ألعاب
أخر الأخبار

مراجعة لعبة GTA 6 (بعد صدور اللعبة بأسابيع قليلة)

مراجعة لعبة GTA 6: هل استحقت 12 سنة من الانتظار؟ (تجربة واقعية بدون حرق)

أكتب لكم هذه السطور وعيناي حمرا من السهر. نعم، لقد فعلتها روكستار (Rockstar) أخيراً. بعد 12 سنة من الشائعات، والتسريبات، والانتظار الذي جعلنا نشعر أننا سنموت قبل أن نلعبها، ها نحن هنا في 2026 نتجول في شوارع “ليونيدا”. موضوعنا اليوم هو مراجعة لعبة GTA 6 بشكل شامل، بعيداً عن تطبيل المواقع المدفوعة، وبعيداً عن هجوم “الكارهين” الذين لم تعجبهم شخصية البطلة.

بصراحة، كنت أنوي كتابة هذا المقال الأسبوع الماضي، لكنني “غرزت” في اللعبة. حرفياً نسيت أن لي حياة وعملاً وأسرة. عالم اللعبة شفطني داخله. هل هي اللعبة المثالية؟ لا. هل هي أفضل ما أنتجته البشرية في الترفيه؟ ربما. دعونا نغوص في التفاصيل.

القصة والشخصيات: “بوني وكلايد” العصر الحديث

لن أحرق عليكم الأحداث، اطمئنوا. القصة تدور حول “لوسيا” و”جيسون”. في البداية، كنت متخوفاً من فكرة البطولة النسائية، كنت أظنها ستكون “أجندة” مفروضة، لكن (لوسيا) شخصية مكتوبة بذكاء مرعب. هي ليست مجرد فتاة تحمل سلاحاً، هي العقل المدبر. أما (جيسون).. بصراحة شعرت أنه “طيب” بزيادة في البداية، لكنه يتطور بشكل مخيف.

الكيمياء بينهما تجعلك تصدق أنهما عاشقان فعلاً. في إحدى المهمات (نسيت اسمها، تلك التي تسرق فيها متجر الرهونات)، الحوار بينهما كان طبيعياً لدرجة أنني شعرت أنني أتجسس على اثنين حقيقيين، وليس شخصيات فيديو جيم.

الجرافيكس والفيزياء جهازي المسكين يستغيث!

عندما نتحدث عن مراجعة لعبة GTA 6، يجب أن نتحدث عن “الماء”. يا إلهي على البحر! قضيت ساعتين فقط أسبح وأشاهد الأمواج وهي تصطدم بالقارب. الفيزياء في اللعبة وصلت لمرحلة الرعب. إذا اصطدمت سيارتك، الانبعاج لا يحدث بشكل عشوائي، بل بناءً على زاوية الاصطدام والسرعة.

لكنًوهنا تأتي “القرصة”. اللعبة ثقيلة جداً. ألعبها على PS5 Pro (الذي اشتريته بـ “كليتي” تقريباً)، ومع ذلك، في لحظات الانفجارات الكبيرة، أشعر ببطء بسيط (Frame Drops). لا أعرف كيف سيعمل هذا الوحش على الأجهزة الأقدم.

فقرة جانبية أسعار السناكس (Snacks)

بمناسبة اللعب المتواصل، هل لاحظتم أن سعر كيس الشيبسي العائلي أصبح أغلى من وجبة الغداء؟ كنت أشتري مخزوناً للسهرة، ودفعت مبلغاً جعلني أفكر في زراعة البطاطس في البلكونة. شركات الأغذية تستغلنا نحن الجيمرز لأننا لا نطبخ. هذا ظلم.

مقارنة سريعة GTA 5 vs GTA 6

لأن المقارنة خير دليل، وضعت لكم هذا الجدول السريع لأوضح الفروقات الجوهرية التي لاحظتها خلال 50 ساعة لعب:

وجه المقارنة GTA 5 (لوس سانتوس) GTA 6 (ليونيدا / فايس سيتي)
الذكاء الاصطناعي (NPCs) أغبياء، يهربون فقط مرعبون! يتصلون بالشرطة ويصورونك فيديو
الخريطة كبيرة ولكن بها مساحات فارغة أضخم بمرتين، وكل مبنى تقريباً تدخله
القيادة أركيد (سهلة وسريعة) واقعية وثقيلة (تحتاج تعود)

العالم المفتوح منصات التواصل الاجتماعي داخل اللعبة

أكثر شيء أضحكني وأعجبني في نفس الوقت هو محاكاة “تيك توك” و”إنستغرام” داخل اللعبة. الناس في الشارع يصورون “تريندات” غريبة. رأيت شخصية تشبه محمد رمضان وأزمته الأخيرة وهو يرقص عارياً فوق سيارة! (أمزح، لم يكن هو، لكنه يشبهه جداً). روكستار تسخر من عالمنا الواقعي بقسوة.

إذا كنت مهتماً بمعرفة المزيد عن جنون المشاهير الذي تحاكيه اللعبة، يمكنك قراءة مقالنا عن أخبار المشاهير لترى كيف أصبح الواقع أغرب من الخيال.

السلبيات: نعم، اللعبة ليست كاملة

رغم انبهاري، يجب أن أكون صادقاً في مراجعة لعبة GTA 6 هذه. هناك عيوب

  • الشرطة مبالغ فيها يا رجل، قتلت دجاجة بالخطأ في الريف، وفجأة طاردتني 3 طائرات هليكوبتر! هذا غير منطقي.
  • نظام الأكل يجب أن تأكل لتشحن طاقتك، وهذا يصبح مملاً أحياناً وسط المهمات.
  • سعر اللعبة 90 دولاراً؟ (أو ما يعادلها بعملتنا المنهارة). هذا استثمار وليس مجرد لعبة.

هل تستحق الشراء؟

السؤال المليوني. هل تشتريها؟ الإجابة هي: نعم، وأنت مغمض العينين. حتى لو اضطررت لبيع ثلاجتك. هذه ليست مجرد لعبة، هذه تجربة ثقافية ستستمر معنا للعشر سنوات القادمة.

أعتقد أنني نسيت أن أذكر اسم المدينة الثانية في اللعبة.. كانت “بورت” شيء ما.. ذاكرتي سمكة. المهم أنها منطقة مستنقعات مليئة بالتماسيح. نصيحة: لا تقترب من الماء هناك، التمساح أكلني 4 مرات حتى الآن.

خاتمة متعبة

سأتوقف هنا. يداي تؤلمانني من الكتابة، ووحدة التحكم تناديني. هناك مهمة سرقة قطار يجب أن أنهيها قبل أن يستيقظ ابني ويطلب مني تشغيل “كارتون”.

إذا كنت تبحث عن ألعاب أخرى لتقضية الوقت حتى تشتري GTA، راجع قسم الألعاب والتطبيقات في موقعنا.

تقييمي النهائي 9.8/10 (فقط بسبب سعرها والشرطة المستفزة).

اقرأ أيضاً: هل اعتزل نجوم الفن اللعب وتفرغوا للواقع؟ مقال عن حلمي ومنى زكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى