أخبار العالم

بريطانيا تحذّر من محاولات صينية لاستقطاب نواب عبر عروض عمل على “لينكد إن”

حذّرت أجهزة الاستخبارات البريطانية من استهداف مباشر لعدد من نواب البرلمان عبر منصّة “لينكد إن”، حيث تستخدم عناصر مرتبطة بالدولة الصينية عروض عمل مغرية لجمع معلومات حساسة أو محاولة تجنيد مسؤولين بريطانيين.

وقام رئيس مجلس العموم، ليندسي هويل، بتعميم تنبيه أمني عاجل صادر عن جهاز الاستخبارات الداخلية MI5، كشف فيه عن نشاط اثنين من “صائدي المواهب” الذين يستخدمون حسابات على المنصة المهنية لتنفيذ عمليات تواصل واسعة لصالح أجهزة الأمن الصينية، وفق ما نقلته مجلة بولتيكو الأوروبية.

هدف العملية

أوضحت رسالة MI5 أن الهدف الرئيسي هو جمع معلومات وتمهيد الطريق لعلاقات طويلة الأمد، وذلك عبر شركات توظيف ووسطاء يعملون بالنيابة عن جهات صينية رسمية.

وخلال جلسة في مجلس العموم، أكد وزير الأمن البريطاني دان جارفيس أن التقييمات الأخيرة تشير إلى محاولات صينية لاستقطاب أفراد لديهم القدرة على الوصول إلى معلومات حساسة داخل البرلمان والحكومة، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تتم غالبًا تحت غطاء شركات وهمية أو كيانات وسيطة.

وقال جارفيس إن الصين “تتعامل مع أدنى مستويات المعلومات باعتبارها ذات قيمة”، حيث تجمع أجزاء صغيرة من البيانات لبناء صورة استخباراتية متكاملة.

تشديد الإجراءات الأمنية

أعلن جارفيس عن إطلاق خطة جديدة لمكافحة التجسس والتدخل السياسي، تتضمن:

  • قواعد أكثر صرامة لتقييم مخاطر التبرعات السياسية

  • صلاحيات موسّعة للجنة الانتخابات

  • حملات توعية أمنية للهيئات الحكومية والأحزاب والمرشحين

  • جلسات إحاطة قبل انتخابات مايو المقبلة

وأضاف أن ما يحدث يمثل “محاولة سرية وممنهجة من قوة أجنبية للتدخل في الشؤون السيادية البريطانية”، مؤكدًا أن الحكومة “لن تتسامح مع ذلك”.

ويأتي هذا التحذير في ظل نقاش سياسي مستمر حول التدخل الصيني في السياسة البريطانية، وبعد إسقاط القضاء تهم التجسس هذا العام بحق رجلين، أحدهما كان يعمل داخل البرلمان. كما يدرس مجلس العموم تشديد إجراءات دخول الزوار الصينيين إلى قصر ويستمنستر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى